ابن حزم
58
المحلى
وبه إلى البخاري : ثنا معاذ بن فضالة حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى هو ابن أبي كثير عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان حدثني جابر قال : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي ( 1 ) على راحلته نحو المشرق ، فإذا أراد أن يصلى المكتوبة نزل فاستقبل القبلة * قال على : فهذا عموم المراكب أي شئ ركب ، وفي كل حال من سفر أو حضر . وهذا العموم زائد على كل خبر ورد في هذا الباب ، ولا يجوز تركه . وهو قول أبي يوسف وغيره * ولم يأت في الراجل نص أن يتطوع ماشيا ، والقياس باطل فلا يجوز ذلك لغير الراكب * وقد روينا عن وكيع عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي قال : كانوا يصلون على رحالهم ودوابهم حيثما توجهت بهم . وهذه حكاية عن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم عموما في السفر والحضر . وبالله تعالى التوفيق . * 298 مسألة ويكون سجود الراكب وركوعه إذا صلى ايماء . * حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله ثنا إبراهيم بن أحمد ثنا الفربري ثنا البخاري ثنا موسى بن إسماعيل ثنا عبد العزيز بن مسلم ثنا عبد الله بن دينار قال : ( كان عبد الله بن عمر يصلي ( 2 ) في السفر على راحلته أينما توجهت به ، يومى إيماء ، وذكر ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعله ) ( 3 ) 299 مسألة وأما صلاة الفرض فلا يحل لاحد أن يصليها إلا واقفا ،
--> ( 1 ) في البخاري ( ج 1 : ص 154 ) ( عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان قال : حدثني جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى ) الخ ( 2 ) في اليمنية ( عبد العزيز بن مسلم ثنا عبد الله ابن عمر يصلى ) وهو خطأ وسقط ( 3 ) في البخاري ( ج 1 : ص 154 ) ( على راحلته أينما توجهت يومئ وذكر عبد الله ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله ) *